الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

273

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ذكره ابن داود في قسم الضعفاء مع نقله عنه أولا : أنه قال في كتابه انه كان شيخ الفقهاء في الحلة متقنا للعلوم كثير التصانيف لا يخلو من تدافع ، فان وصفه بما ذكر يوجب دخوله في قسم الممدوحين لا الضعفاء واغرب من ذلك قوله بعد : ولم أجده في كتاب ابن داود في الممدوحين ولا في المذمومين مع أن الميرزا محمد صاحب الرجال ، نقل عن ابن داود عبارة المدح المذكورة ، وهي قوله كان شيخ الفقهاء إلى اخرها فليتأمل ، انتهى . وفي « منتهى المقال » : أقول لم أجده في نسختي من ( د ) وهو المنقول عن كثير من نسخه أيضا ، وما وجد فيه ففي القسم الثاني في الضعفاء وفيه بعد ما ذكر لكنه اعرض عن اخبار أهل البيت عليهم السّلام بالكلية ولا يخفى ما فيه من الجزاف وعدم سلوك سبيل الانصاف فان الطعن في هذا الفاضل الجليل سيما والاعتذار بهذا التعليل فيه ما فيه . أما أولا : فلان علمه بأكثر كثير من الاخبار مما لا يقبل الاستتار سيما ما استطرفه في أواخر السرائر من أصول القدماء . واما ثانيا : فلان عدم العمل باخبار الآحاد ليس من متفرداته بل ذهب اليه جملة من أجلة الأصحاب كعلم الهدى وابن زهرة وابن قبة وغيرهم ، فلو كان ذلك موجبا للتضعيف لوجب تضعيفهم اجمع وفيه ما فيه ، وقد ذكره الشهيد طاب ثراه في اجازته فقال : وعن ابن نما والسيد فخار مصنفات الإمام العلامة رئيس المذهب فخر الدين أبى عبد اللّه محمد بن إدريس العجلي . وفي إجازة المحقق الثاني ره ومنها : جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام السعيد المحقق حبر العلماء والفقهاء فخر الملة والحق والدين أبى عبد اللّه محمد بن إدريس الحلى الربعي برد اللّه مضجعه وشكر له سعيه ، إلى اخره . وقال شيخنا الشيخ يوسف ره في اجازته الكبيرة عند ذكره : وهذا الشيخ كان فقيها أصوليا بحتا ومجتهدا صرفا إلى آخر ما مر ثم إنه مما اشتهر في هذه